تضطلع وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، منذ إنشائها عام 2006 بموجب المرسوم بقانون اتحادي رقم (1) لسنة 2006 بتعديل القانون الاتحادي رقم (1) لسنة 1972 بشأن اختصاصات الوزارات وصلاحيات الوزراء وتعديلاته، بمهمة التنسيق بين الحكومة والمجلس الوطني الاتحادي فيما يتعلق بمباشرة المجلس لاختصاصاته.
لذا، تضمن الهيكل التنظيمي للوزارة "إدارة التنسيق والمتابعة"، والتي تضطلع بأدوار التنسيق للموضوعات المتعلقة باختصاصات المجلس الوطني الاتحادي؛ تحقيقًا لهدف الوزارة الاستراتيجي المتمثل في رفع كفاءة وفعالية التعاون والتكامل بين الحكومة والمجلس الوطني الاتحادي، من خلال ممارسة عدة اختصاصات، أهمها: تنسيق الاتصال بين الحكومة والمجلس الوطني الاتحادي، ومتابعة تنفيذ قرارات مجلس الوزراء المتعلقة بتوصيات المجلس، وتنسيق ومتابعة الموضوعات المشتركة بين الجانبين، والإعداد والتحضير لتمثيل الحكومة وحضور الوزراء جلسات المجلس، ومتابعة اجتماعات لجانه وإجراء التنسيق المطلوب بشأنها.
وتُترجم الإدارة هذه الاختصاصات إلى منظومة من العمليات والإجراءات المتكاملة لدعم ممارسة المجلس الوطني الاتحادي لاختصاصاته، والمتمثلة في عمليات وإجراءات ثلاثة وظائف، هي: الوظيفة التشريعية، والوظيفة الرقابية، ووظيفة تمثيل الحكومة أمام المجلس الوطني الاتحادي.
ففي إطار الوظيفة التشريعية، تتولى الإدارة تنسيق الإجراءات المتعلقة بمشروعات القوانين الاتحادية، بدءًا من استلام مشروع القانون وإحالته إلى المجلس الوطني الاتحادي، ومتابعة مراحل مناقشته والتنسيق مع الجهات المعنية، وصولًا إلى استلام المشروع بعد انتهاء المجلس من مناقشته واستكمال إجراءات إصداره. كما تقوم الإدارة بتنسيق إجراءات إقرار مشروعات التعديلات الدستورية، وعرض تحفظات رئيس الدولة- حفظه الله- على مشروعات القوانين، وإحاطة المجلس بالمراسيم بقوانين اتحادية، وإخطاره بالمعاهدات والاتفاقيات الدولية، فضلًا عن متابعة الإجراءات المتعلقة بإصدار المراسيم الاتحادية الخاصة بالمجلس الوطني الاتحادي.
أما في إطار الوظيفة الرقابية، فتتولى الإدارة تنسيق ومتابعة طلبات مناقشة الموضوعات العامة، من خلال التنسيق مع الجهات المعنية قبل رفعها إلى مجلس الوزراء، ومتابعة قراراته بشأنها وإبلاغ المجلس بها، ومتابعة التوصيات التي يصدرها المجلس بعد مناقشة الموضوعات العامة، والتنسيق مع الجهات المعنية للوقوف على رأيها قبل رفعها إلى مجلس الوزراء، انتهاء بإبلاغ المجلس بالقرارات الصادرة بشأنها.
كما يتم متابعة الأسئلة البرلمانية والتنسيق بشأن الإجابة عليها، سواء كتابيًا أو حضوريًا، مع مراعاة طبيعة الجهة الاتحادية الموجه إليها السؤال، من حيث إن كان يرأسها وزير أم لا. كذلك يتم متابعة طلبات البيانات والمستندات اللازمة لدراسة الموضوعات المطروحة على المجلس، وطلبات الإيضاحات والبيانات والمستندات المتعلقة بالشكاوى الواردة إليه، بما يعزز سرعة استجابة الجهات الاتحادية، ويدعم المجلس في دراسة الموضوعات المعروضة عليه.
وفي إطار تمثيل الحكومة الاتحادية أمام المجلس الوطني الاتحادي، تقوم الإدارة بإعداد وتنسيق حضور الوزراء المختصين جلسات المجلس، ومتابعة إجراءات حضور ممثلي الحكومة اجتماعات لجان المجلس الوطني الاتحادي، وإجراء التنسيق اللازم بشأن الموضوعات المطروحة عليها. كما تشمل أعمال الإدارة تنسيق إجراءات طلبات الموافقة على دعوة رؤساء الدول أو البرلمانات أو الحكومات لإلقاء خطاب أمام المجلس الوطني الاتحادي.
وهكذا، تسهم إدارة التنسيق والمتابعة في تحويل مفهوم التكامل الحكومي البرلماني إلى ممارسة مؤسسية تقوم على ترابط الأدوار، ووضوح الإجراءات، وسرعة الاستجابة، وكفاءة التنسيق بين الجهات المعنية، وتعزيز جاهزية الحكومة للتعامل مع مختلف اختصاصات المجلس الوطني الاتحادي، ورفع كفاءة وفعالية التعاون والتكامل بينهما؛ لتحقيق استراتيجية وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي ورؤيتها في الريادة في مجال التكامل والتعاون الحكومي البرلماني.